عبد الرحمن بن قدامه
318
الشرح الكبير
أن يدخل كيف شاء والأولى ما ذكرنا إن شاء الله لأن العلة تقتضي التعميم * ( مسألة ) * ( ثم يرفع رأسه برفق إلى قريب من الجلوس ويعصر بطنه عصرا رفيقا ويكثر صب الماء حينئذ ) يستحب للغاسل أن يبدأ فيحني الميت حنيا رفيقا لا يبلغ به الجلوس لأن في الجلوس أذية ، ثم يمر يده على بطنه يعصره عصرا ليخرج ما معه من نجاسة كيلا يخرج بعد ذلك ، ويكثر صب الماء حينئذ ليخفى ما يخرج منه ويذهب به الماء . ويستحب أن يكون بقربه مجمر فيه بخور حتى لا يظهر منه ريح . وروي عن أحمد أنه قال لا يعصر بطن الميت في المرة الأولى ، ولكن في الثانية ، وقال في موضع آخر يعصر بطنه في الثالثة يمسح مسحا رفيقا مرة واحدة ، وقال أيضا : عصر بطن الميت في الثانية أمكن ، لأن الميت لا يلين حتى يصيبه الماء ( فصل ) فإن كانت امرأة حاملا لم يعصر بطنها لئلا يؤذي أم الولد ، لما روت أم سليم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا توفيت المرأة فأرادوا غسلها فليبدأن ببطنها فليمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى ، فإن كانت حبلى فلا يحركنها " رواه الخلال